محمد بن محمد ابو شهبة
252
المدخل لدراسة القرآن الكريم
الشمس ، ثم قرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) » وكان ذلك منصرفه من الحديبية ، وأخرج الحاكم في المستدرك عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها . 6 - سورة المنافقين ؛ أخرج الترمذي عن سفيان أنها نزلت في غزوة بني المصطلق ، وبه جزم ابن إسحاق وغيره . 7 - سورة المرسلات ؛ أخرج الشيخان عن ابن مسعود قال : بينما نحن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت عليه : والمرسلات . . . الحديث . الصلة الثانية النهاري والليلي : أمثلة النهاري كثيرة جدّا قال ابن حبيب : نزل أكثر القرآن نهارا ، أما الليلي فمن أمثلته : 1 - قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) [ آل عمران : 190 ] فقد أخرج ابن حبان في صحيحه وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي الدنيا في كتاب « التفكر » عن عائشة أن بلالا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده يبكي ، فقال : يا رسول اللّه ما يبكيك قال : « وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل عليّ هذه الليلة إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » الآية ، ثم قال : « ويل لمن قرأها ولم يتفكر » . 2 - آية الثلاثة الذين خلفوا : وهي وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [ التوبة : 118 ] الآية ، ففي الصحيحين من حديث كعب بن مالك ، فأنزل اللّه توبتنا حين بقي الثلث الأخير من الليل ، والثلاثة : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع . 3 - سورة مريم ؛ روى الطبري عن أبي مريم الغسالي ، قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : ولدت لي الليلة جارية ، فقال : « والليلة أنزلت علىّ سورة مريم ، سمّها مريم » . 4 - سورة الفتح ؛ ففي الحديث الصحيح أن ذلك كان ليلا .